• أهم الأخبار
  • |
  • النشرة اليومية
  • |
  • البيانات والتصريحات
  • |
  • الأخبار الأسبوعية
عاجل
17 جثة في بغداد لأشخاص تم اختطافهم من قبل القوات الحكومية وقد كُتب على بعضها عبارة: ممنوع دخول بغداد تقارير نقلا عن مسؤل أمني حكومي: مستشفيات بغداد تغص بجثث السنّة المقتولين
الجمعة,  2017-08-18
  • أهم الأخبار
  • النشرة اليومية
  • التقارير
  • المقالات
جثث السنّة في بغداد مكتوب عليها: ممنوع دخول بغداد
ضغوط إيرانية لعدم إعادة فتح طريق العراق-الأردن
بجهود ميليشا الحشد؛ إيران تبدأ تنفيذ خطة لوصل طريق بينها وبين سوريا عبر العراق
خلافات الكتل السنيّة تزيد حالة التشظّي الإنتخابي
على وقع أهازيج نظام البعث نوري المالكي يلقي كلمته في النجف
نشرة مركز اعلام الربيع العراقي رقم : ١٣٧٧ للأحداث التي جرت خلال الـ24 ساعة الماضية : الخميس ١٧-٨-٢٠١٧
نشرة مركز اعلام الربيع العراقي رقم : ١٣٧٦ للأحداث التي جرت خلال الـ24 ساعة الماضية : الاربعاء ١٦-٨-٢٠١٧
نشرة مركز اعلام الربيع العراقي رقم : ١٣٧٥ للأحداث التي جرت خلال الـ24 ساعة الماضية : الثلاثاء ١٥-٨-٢٠١٧
نشرة مركز اعلام الربيع العراقي رقم : ١٣٧٤ للأحداث التي جرت خلال الـ24 ساعة الماضية : الاثنين ١٤-٨-٢٠١٧
معركة الموصل تدخل شهرها الثامن
عراقيون يستعينون بشركات أمنية خاصة لحمايتهم
أجور الميليشيات تفوق أجور أساتذة الجامعات
في الموصل حدائق المنازل مقابر أهلها
القتل مصير من لا يغادر الحي العسكري في قضاء طوزخورماتو
إيران تشكل حرسها الثوري في العراق
“38” مقراً عسكرياً ومكتباً للتجنيد يمتلكها حزب العمال الكردستاني، وبغداد تغض الطرف، وتدعم وجوده
مشعوذو وسحرة بغداد ينافسون أطباءها
يحدث في العراق فقط
مسرحية الفاسدين في العراق

قناة اليوتيوب

الصور

البيانات والتصريحات

الحالة الجوية لمدينة بغداد-العراق
قم باضافة بريدك لتصلك نشرتنا الإخبارية
تصويت
ما رأيك بموقعنا الجديد؟
ممتاز
جيد
مقبول
غير جيد

التقارير

معركة الموصل تدخل شهرها الثامن
عراقيون يستعينون بشركات أمنية خاصة لحمايتهم
أجور الميليشيات تفوق أجور أساتذة الجامعات
في الموصل حدائق المنازل مقابر أهلها
القتل مصير من لا يغادر الحي العسكري في قضاء طوزخورماتو
"مغارة" مطار بغداد: خطف وسرقة وعبور مسلحين
حرب الموصل تخضع طريق (العراق - الأردن) لسيطرة تنظيم الدولة
السيطرات الوهمية ودولة الميليشيات
المقالات
X

مسرحية الفاسدين في العراق

                                            عن مسرحية الفاسدين في العراق

                                                                                                                      اياد الدليمي

فجأة، استيقظ ضمير وزير الدفاع العراقي، خالد العبيدي، فاكتشف أن هناك فساداً وسرقاتٍ، وأن رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، وهو من كتلته البرلمانية، فاسد ومتورط بملفات فسادٍ كبيرة، ومعه أسماء برلمانية عديدة طالما تصدّت للفساد والفاسدين، عبر تصريحاتها النارية. في المقابل، رد رئيس مجلس النواب بعنفٍ وشدة على اتهامات وزير الدفاع، وأكرر إنه من كتلته البرلمانية، واكتشف أن هذا الوزير فاسد، وأنه يجب أن يسجن بتهم فساد، مهدّداً ومتوعداً بملاحقته قضائياً، سواء بتهم الفساد أو تهمة التستر على الفاسدين.
فصل آخر من فصول مسرحيات العراق التي لا تنتهي، شهدت فصوله الهزلية قبة البرلمان في أثناء استجواب وزير الدفاع العبيدي، فبدلاً من إدانته أو تبرئته من تلك التهم، انبرى العبيدي للدفاع عن نفسه، فخير وسيلةٍ للدفاع الهجوم، فهاجم رئيس البرلمان ونواباً آخرين، بتهم فساد ورشى كبيرة جداً، قبل أن يعود رئيس البرلمان الجبوري إلى الهجوم، بعد أن أفاق من صدمة ما يجري، ليقدّم هو الآخر إلى هيئة النزاهة ملفات فسادٍ ضخمة وكبيرة، بحق الوزير العبيدي.
وهكذا تجري سجالاً المعركة في بغداد، بين فاسدين وفاسدين، بين مجرمين ومجرمين، بين قتلة وقتلة، بين متسترين على الفساد ومتسترين آخرين، ليبقى العراقيون يضرسون الحصرم، بينما نوابهم ووزراؤهم وساستهم يأكلون المليارات، ويبدّدون ثروات واحدٍ من أغنى بلاد الأرض.
الغريب فيما جرى في مجلس النواب العراقي أنه ليس غريباً، ولا جديداً، ولا يمكن أن يسفر عنه حل لمشكلةٍ عويصةٍ، تسمى الفساد، وأكلت أخضر البلد ويابسه. والغريب إنه على الرغم من أن لا شيء غريب، أن توظف مكائن إعلام طرفي النزاع، بدفع خارجيٍ بالتاكيد، لتسويق الحدث أنه نقطة فاصلة في تاريخ العراق والعراقيين، وأن ما جرى في البرلمان من مكاشفةٍ بُثّ جزءٌ من فصولها على الهواء، سيكون لها ما بعدها.
المختلف في قضية استجواب وزير الدفاع العراقي أنها لم تكن طائفية، كما اعتاد جمهور المسرحيات العراقية التي يتوالى عرضها منذ 2003، وربما يعرض، أول مرة، على مسارح العراق الهزلية فصل كهذا، ما اعتبر أمراً مثيراً لدى جمهور المتابعين. والحقيقة أن كل ما أعلنه وزير الدفاع العراقي من اتهامات فساد بحق رئيس مجلس النواب العراقي، والعديد من النواب والنائبات في البرلمان، حقيقة، ولا مجال لأن ينكرها أيّ متابعٍ وعارفٍ بقضايا الفساد في العراق.
والحقيقة الأخرى أن كل ما تفوه به رئيس مجلس النواب العراقي من اتهامات بحق وزير الدفاع بالفساد، وما قاله إن الأخير سيحاسب، ثبتت اتهاماته أو لم تثبت، لأنه في الحالة الثانية سيعتبر متستراً على الفاسدين، أمر صحيح مئة بالمئة. وغير صحيح وغير الممكن هو أن تؤدي الاتهامات المتبادلة بين الجبوري والعبيدي إلى حلّ لمشكلة الفساد، فكلاهما متورّطان، وكلاهما للأسف باتا لعبة بيد من يملك السلطة والمال والقوة. وليس القصد، هنا، رئيس الوزراء، حيدر العبادي، وإنما رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي الذي تفيد تقارير بأنه كان المحرّك للعبيدي للتصدي لجلسة استجوابه، وأن المالكي ما زال متحكماً بجزء كبير من النواب، عبر المال السياسي الذي سرقه من خزينة العراق، أو الذي ما زال يسرقه تحت مسمياتٍ شتى.
السؤال الأهم الذي لا يريد أحد أن يفطن إليه العراقيون، لماذا لم يجر استجواب نوري المالكي في ملفات فسادٍ، أشارت هيئات نزاهة دوليةٍ إلى أنها بدّدت ما يقارب من 600 مليار دولار من ثروات العراق في السنوات الثماني من حكمه الميمون؟
لماذا لم تجر مساءلة نوري المالكي عن ضياع نصف العراق واحتلاله من داعش، وما جره ذلك الاحتلال من تهجير ونزوح قرابة الستة ملايين عراقي، ناهيك عن آلافٍ قتلوا جراء العمليات العسكرية والتدمير الذي لحق بالبنى التحتية لنصف العراق. أين ألف مليار دولار، قالت هيئة النزاهة العراقية إنها حصيلة ميزانيات العراق للسنوات العشر الماضية، والتي بدّد أكثر من 150 مليار دولار منها من دون أي إيصالاتٍ أو كشوفات؟ لماذا لم تجر مساءلة وزير النفط العراقي السابق، حسين الشهرستاني، في قضية أكبر رشوة فساد في التاريخ، والتي كشفت عنها مواقع استقصائية بحثية وإعلامية غربية؟
عندما لا يجري ذلك كله في عراق الفساد والفاسدين، وعندما تتحول جلسة استجواب لوزير إلى معركة بين الوزير ورئيس البرلمان، كل يدعي وصلا بليلى، وليلى لا تقر له بذاك، اعلم، يا رعاك الله، أنها مجرد مسرحية، تتم فصولها بالتناوب بين ممثلين شبه فاشلين، الغرض منها تمرير الوقت أمام مطالب الإصلاح التي يطالب بها العراقيون، وإلا بماذا تفسر تحويل خالد العبيدي إلى بطل وطني، عقب جلسة الاستجواب ورسم صورةٍ متخيلةٍ، وغير واقعية، عن منقذ العراق الجديد، عبر وسائل إعلام مدفوعة الثمن، من هذا الطرف أو ذاك؟
الحل في العراق اليوم ليس باستبدال فاسدٍ محل فاسدٍ، وإنما باقتلاع الفساد من جذوره عبر ثورةٍ شعبيةٍ، لا تبقي ولا تذر. بغير ذلك، سيجد الفاسدون ألف سبب وسبب، للتغاضي عن بعضهم بعضاً، ليبقى العراقيون يضرسون الحصرم، بينما حيتان فسادهم، من ساسةٍ ومسؤولين، يلهفون المليارت تلو المليارت، ولا عزاء للمغفلين.


المصدر: العربي الجديد

2016-08-10 09:33:33